تأملات

قـوة الـكينونة(1) عُشاريَّـة الـعروج الذاتي


[بصيغة PDF هنا] 

   (1)  قوة التسامي هي تلك القوة التي تجعلك تتجاوز الضغط على نقاط الضعف في الآخرين إلى تعزيز نقاط القوة في ذواتهم وكلية وجودهم.

كلنا في حالة حرب دائمة طالما نحن نضغط على نقاط الضعف في بعضنا البعض؛ وننـزلق إلى خطيئة التعميم وجريمة التعتيم وعنف التصنيف والتنميط.

قوة التسامي تجعل الاحتراب حول التفاصيل يضمحل ويغيب في محيط الوعي ويذوي في محيط الأفعال.

   (2)  قوة الانسجام هي تلك القوة التي يتجلى فيها جوهر الضمير في تمظهرات المسير.

الإنسان الانسجامي لا يتعايش مع التناقضات كثيرا وإن سهى لوقت وضرورة؛ أفاق بسرعة وشموخ.

الإنسان الانسجامي لا يتمظهر في ثياب القديسين والمثاليين بينما جوهره ممتلئ بالازدواجيات!

باختصار:  قوة الانسجام هي قوة حقيقة إنسان الإنسان.

   (3)  قوة الأمل هي أن نحقق قفزة المعنى بامتطاء الإيمان في الأفضل.

          قوة الأمل هي أن نواجه الخوف لمحاصرته ومكاشفته وتجاوزه للأجمل.

   (4)  قوة المسافة هي تلك التي توقد فينا جذوة الحنين لأشواقنا وأحلامنا

             قوة المسافة هي تلك التي تشعرنا بقلة المطلقات وسعة النسبيات والممكنات في الحياة

             قوة المسافة هي تلك التي تجعلنا نبصر لوحة الحياة في قسَمات الأشياء

              قوة المسافة هي تلك التي تُذيقَنا معنى الفَرادَة في معجزة وجودنا.

    (5)  قوة الحب هو ذلك الشعور بالحياة…

قوة الحب هو ذلك اللغز الممزوج في مجرة الكيان بطيف من الألوان

قوة الحب هو ذلك السحر العجيب الذي يقلب جوهر المحب وطبائعه من أجل معاني محبوبه!

قوة الحب لا يمكننا استجداؤها وغصبها إنما يمكننا غرس أغصانها في دروب العطاء والتضحية والموقف والاستعداد والأمل.

   (6)  قوة الامتنان هي ذلك الاحتفاء بالوجود كله

          قوة الامتنان تفاصيل لا نمضي إلا من ثناياها

فثمة أقدار ثقيلة لا ننمو إلا من خلالها وفي أخاديدها؛ لذلك تزورنا دوما؛ ولولاها لما كنا ونكون؛

فعلينا أن نمتن لها بامتناننا لمن أرسلها إلينا في رسائل الأقدار

 لنكن بامتنان لمنحة الحياة.!

  (7) قوة الحضور  أن يكون لك وجودك الفريد عن غيرك

       قوة الحضور ليست صخبا وضجيجا

       قوة الحضور نبطٌ لنبعِ الحياة التي تعشقها

       قوة الحضور امتلاء كَيانك بسعة المعنى.

  (8) قوة الاحتواء أن تحيط بألمك مع ألم غيرك

       قوة الاحتواء أن تنتشل بقبضتك تلك الأيدي المرتعشة التي تهفو وربما تهتف إليك

       قوة الاحتواء أن تُبصر شعاعات الأمل بالغد، في شظايا الماضي ورزايا الحاضر

       قوة الاحتواء أن تكون الرحمة الإلهية في أرض البشر.!

  (9) قوة المرونة أن تغير زوايا النظر لكل ذرات وجودك في الوجود!

قوة المرونة أن تربح حربا في الوقت الذي يفرح فيه الصغار بمعاركهم الصغيرة!

قوة المرونة أن تعيش الحياة بعفوية محدوديتها

قوة المرونة أن تتغافل تلك الهَنات العابرة في لحظاتٍ ينتظر فيها ضعيف الضمير منك أن تبارزه بسيفك.. وخِنجرك…

وينتظر فيها المسكين والمخطئ أن تعاقبه

قوة المرونة أن تمتد بصيرتك إلى أفق غد لا يبصر بوادره هدير الناس.. في صخب اليوم!.

 (10) قوة العطاء أن تتحرر من عوائقك الداخلية حتى مطلع فجر نهايتك!

        قوة العطاء أن تُغالبَ أحلامَك التي تمتطي صهوة الأمل بها كل صباح.

        قوة العطاء أن تُصغي إلى نبضات تلك الأقدار الثقيلة حينما تباغتك بمفاجآتها.

مشاركة هذه التدوينة
Email this to someone
email
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Print this page
Print
تقييم المقالة
1 (4 تقييمات, المعدّل: 4.50 من 5)
Loading...
قد يعجبك أيضًا
في لغة الوِجدان
منزلة الــحَيْرة
شذرات في التكوين المعرفي والذاتي
3 تعليقات
  • أمل علي الطيب
    14 يونيو، 2015 الساعة 2:50 مساءً
    رد

    سبحان الوهاب

  • ahmadaalhamdi
    15 يونيو، 2014 الساعة 9:09 صباحًا
    رد

    نور الفاروق؛
    أحسنت في بيان الــ” التضاد “.

  • نور الفاروق
    14 يونيو، 2014 الساعة 4:01 مساءً
    رد

    هدوءنا عند انتفاضة الإنسان، وسكوننا عند صراخه بالإنسانية

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني